المحقق البحراني
375
الحدائق الناضرة
القوم أيضا " في كتبهم ، وقد نقلنا ذلك في كتاب سلاسل الحديد تقييد ابن أبي الحديد في بدعه ، وقد اعتذر بعض أولياءه أنه إنما صلى تماما لأنه كانت له يومئذ دار بمكة وفيه أنه كيف صلى قصرا " ست سنين من صدر خلافته وأين كانت تلك الدار وأيضا " فليس الأمر مقصورا " على صلاته وحده ، بل على جملة الناس كافة على الصلوات كذلك مع أنهم أهل الآفاق كما أوضحنا ذلك بما لا مزيد عليه في الكتاب المشار إليه . وعن الحلبي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أهل مكة إذا خرجوا حجاجا " قصروا ، وإذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتموا " وعن معاوية بن عمار ( 2 ) في الصحيح أو الحسن " قال : إن أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا ، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصروا " وعن معاوية بن عمار ( 3 ) في الصحيح " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات ؟ فقال : ويلهم أو ويحهم وأي سفر أشد منه لا ، لا يتم ورواه الشيخ بطرق عديدة والصدوق في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار مثله . وروى الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) في كم التقصير ؟ فقال : في بريد ويحهم كأنهم لم يحجوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقصروا وعن معاوية بن عمار ( 5 ) في الموثق " قلت لأبي عبد الله عليه السلام في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في بريد ألا ترى أن أهل مكة إذا خرجوا إلى غرفة كان عليهم التقصير " وروى شيخنا المفيد في المقنعة مرسلا ، " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 518 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 518 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 519 التهذيب ج 5 ص 478 . ( 4 ) التهذيب ج 3 ص 209 . ( 5 ) التهذيب ج 3 ص 208 .